المظفر بن الفضل العلوي
415
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فقبض الجحّاف على لحيته وقال : نعم « 1 » سوف نبكيهم بكلّ مهنّد * وننعى « 2 » عميرا بالرّماح الشّواجر « 3 » يعني عمير بن الحباب السّلمي . ثم قال : ما ظننت يا بن النصرانية أنّك تجترىء عليّ ولو رأيتني مأسورا ، وأوعده وتهدّده وخرج يجرّ مطرفه غضبا ، فقال عبد الملك للأخطل : ما أراك إلا قد جررت على قومك شرّا ، فما فارق الأخطل موضعه حتى حمّ ، فقال له عبد الملك : أنا جارك منه ، فقال : إن أجرتني وأنا يقظان فمن يجيرني وأنا نائم ؟ فضحك عبد الملك منه « 4 » . ومن هذا أخذ السّلمي قوله : وعلى عدوّك يا بن عمّ محمّد * رصدان : ضوء الصبح والإظلام فإذا تنبّه رعته ، وإذا هدا * سلّت عليه سيوفك الأحلام وخرج الجحّاف إلى قومه وقال لهم : إنّ عبد الملك قد ولّاني بلاد بني تغلب . وزوّر كتابا ، وحشا جربا « 5 » ترابا ، وزعم أنه مال ، ورحل بهم متأهّبين فلما أشرف على بلاد بني تغلب
--> ( 1 ) م : سقطت « نعم » . ( 2 ) في الأصل « وتبعي » . ( 3 ) الموشح 219 . ( 4 ) م : سقطت « منه » . ( 5 ) م : جرابا .